السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
99
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
3 - الخطأ في الزكاة : وفيها موارد للبحث : أ - ادّعاء الخطأ في الخرص : ذكر فقهاء الإماميّة « 1 » : أنّه لو ادّعى المالك غلط الخارص ، فإن كان قوله محتملًا - كما لو ادّعى الخطأ بنصف العشر - قبلت دعواه من غير يمين ، وإن ادّعى غير المحتمل - كما لو ادّعى الخطأ بالنصف - لم تسمع دعواه في حطّ ذلك القدر ، وهو ما ذهب إليه الحنابلة « 2 » . وذهب المالكيّة « 3 » إلى أنّه لو تحقّق أن النقص من خطأ الخارص ، نقصت الزكاة . وقال الشافعيّة « 4 » إذا لم يبيّن المالك - من يدّعي خطأ الخارص - القدر لم تسمع دعواه بلا خلاف وإن بيّنه ، وكان يحتمل الغلط في مثله ، كخمسة أوسق في مائة قُبِل قوله ، وحطّ عنه ما إدّعاه ، فإن اتهمه حلّفه . ( انظر : خَرْص ) ب - الخطأ في مصرف الزكاة : ذكر فقهاء الإماميّة « 5 » : أنّه لو دفع الإمام أو نائبه الزكاة إلى مَن ظاهره الفقر ، فبان غنياً ، فلا ضمان على الإمام ؛ لأنّ ظهور الفقر كافٍ لتعذّر الاطلاع على الباطن ، فإن كانت باقية استرجعت ، وإن تلفت رجع على القابض ، ولو مات معسراً تلفت من المستحقّ . ولو كان الدافع هو المالك ، فذهب بعض « 6 » إلى أنّه لا ضمان عليه أيضاً ، بينما ذهب المفيد ، وأبو الصلاح إلى وجوب الإعادة عليه « 7 » . واستقرب المحقّق ، والعلّامة الحلّيان سقوط الضمان مع الاجتهاد وثبوته بدونه « 8 » . وذهب أبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن والمالكيّة ، والقول المقابل للصحيح عند الشافعيّة : إلى أنّه لو دفعها الإمام أو الوصي أو مقدّم القاضي إلى من ظنّ أنّه من أهل الدفع إليه ، فبان خطؤه ، يجزئه الدفع ولا
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 167 - 168 . البيان : 298 . مدارك الأحكام 5 : 161 . ذخيرة المعاد 2 : 445 . مفتاح الكرامة 11 : 361 . ( 2 ) المغني 2 : 590 . ( 3 ) شرح الخرشي 2 : 176 . ( 4 ) المجموع 4 : 486 . ( 5 ) مدارك الأحكام 5 : 204 . جواهر الكلام 15 : 327 - 332 . ( 6 ) المبسوط 1 : 261 . ( 7 ) المقنعة : 42 . الكافي في الفقه : 173 . ( 8 ) المعتبر 2 : 569 . منتهى المطلب 8 : 387 - 388 .